حياة | Haeat
مدونة طبية

زراعة القلب

زراعة القلب وأبرز المعلومات عنها

137

المقدمة

في كثير من الأحيان، يكون الشخص في حاجة إلى زراعة القلب بدلاً من القلب المصاب الذي بداخله، وذلك بسبب العديد من الأشياء التي سنتعرف عليها خلال هذه المقالة.

حيث أنه من الممكن للطبيب أن يوصى بهذا الإجراء في الحالات (المرضى) التي تكون حياتها معرضة للخطر، حيث أن القلب فيها لم يعد يعمل بشكل فعال.

ما هو إجراء زراعة القلب؟

زراعة القلب هي إجراء جراحي يقوم فيه الطبيب بإزالة القلب المصاب أو التالف أو الفاشل من شخص ما واستعاضته بقلب متبرع سليم.

ومن أجل إزالة القلب من الشخص المتبرع، يجب على اثنين أو أكثر من مقدمي الرعاية الصحية إعلان موت دماغ المتبرع.

بالإضافة إلى ذلك، قبل أن يوضع المريض على قائمة انتظار عملية زراعة القلب، فإن الطبيب سيكون متأكدًا من هذا الإجراء هو أجدى خيار علاجي للقلب التالف الخاص بذلك المريض.

سيكون الطاقم الطبي أيضًا متأكدًا من أن المريض بصحة جيدة بما يكفي لإجراء عملية الزرع.

من هم المرشحون لزراعة القلب؟

يمكن التفكير في زراعة القلب في حالة ما إذا كنت تعاني من قصور حاد في القلب ولكانت العلاجات الطبية غير مجدية.

تشتمل الحالات المرضية التي يجب أن تكون مرشحة للخضوع لإجراء زراعة القلب، ما يلي:

  • أمراض القلب التاجية – وهي عبارة عن تراكم المواد الدهنية في الشرايين التي تعمل على تغذية القلب، والتي تمنع أو تعيق تدفق الدم إلى القلب.
  • اعتلال عضلة القلب – حيث تصبح جدران القلب مشدودة أو غليظة أو متيبسة.
  • أمراض القلب الخلقية – وهي عيوب تؤثر على عمل القلب الطبيعي.

في حالة ما إذا اعتقد الطبيب أن المريض من الممكن أن يستفيد من إجراء زراعة القلب، فسيكون المريض في حاجة إلى الخضوع لهذا الإجراء.

وبناءً على ذلك، سيكون المريض في حاجة إلى تقييم عميق من أجل التحقق مما إذا كان يتمتع بصحة كافية للخضوع إلى الإجراء قبل أن يتم وضعه في قائمة الانتظار.

قصور القلب في المرحلة النهائية

قصور القلب في المرحلة النهائية هو أيضًا واحدًا من أسباب الحاجة إلى إجراء زراعة القلب.

يُعد قصور القلب في المرحلة النهائية حالة مرضية تعجز فيها عضلة القلب بشدة عن قدرتها لضخ الدم عبر الجسم، وهذا يشير إلى أن العلاجات الأخرى لم تعد مجدية.

يُعد فشل القلب في حالته النهائية هو المرحلة الأخيرة من قصور القلب؛ وعلى الرغم من اسمه، فإن تشخيص قصور القلب لا يعني أن القلب على وشك التوقف عن النبض.

يعني فشل القلب أن عضلة القلب غير قادرة على ضخ الدم بشكل طبيعي بسبب تلفها أو ضعفها الشديد أو كليهما معًا.

تتضمن بعض أسباب قصور القلب ما يلي:

  • النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب أو MI).
  • عدوى فيروسية تصيب عضلة القلب.
  • زيادة ضغط الدم.
  • مرض صمام القلب.
  • عيوب القلب الموجودة عند الولادة.
  • اضطراب ضربات القلب.
  • زيادة ضغط الدم الرئوي.
  • إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.
  • انتفاخ الرئة أو مرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • اعتلال عضلة القلب.
  • انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم).

قد يكون لدى الطبيب أسباب أخرى للتوصية بزراعة القلب.

التشخيص

ستتضمن عملية تشخيص الزرع ما يلي:

  • التقييم النفسي والاجتماعي – تتضمن بعض المشكلات النفسية والاجتماعية التي تنطوي عليها عملية زراعة الأعضاء الإجهاد، والمشكلات المالية، والدعم من الأسرة أو الأشخاص الآخرين المهمين؛ يمكن أن تؤثر هذه العوامل بشكل كبير على ما يفعله المريض بعد الزرع.
  • تحاليل الدم – حيث سيحتاج المريض إلى اختبارات الدم للمساعدة في العثور على تطابق جيد للمتبرع والمساعدة في تحسين فرص عدم رفض قلب المتبرع.
  • الاختبارات التشخيصية – سيحتاج المريض إلى اختبارات لتقييم رئتيه وكذلك صحته العامة؛ قد تشمل هذه الاختبارات:
    • الأشعة السينية.
    • إجراءات الموجات فوق الصوتية.
    • التصوير المقطعي المحوسب.
    • اختبارات وظائف الرئة.
    • فحوصات الأسنان.
    • قد تحصل النساء على اختبار عنق الرحم، وتقييم أمراض النساء، والتصوير الشعاعي للثدي.

التقنيات

يجب على المريض أن يخضع لعملية الزرع في أسرع وقت ممكن بعد الإعلان عن توافر قلب متبرع.

تجرى عملية الزرع تحت تأثير التخدير العام، أي أن المريض سيكون غائبًا عن الوعي خلال هذا الإجراء.

أثناء تنفيذ العملية، سيقوم الطبيب باستخدام جهاز المجازة القلبية الرئوية للحفاظ على دوران الدم بالدم الغني بالأكسجين.

سيتم إجراء شق في منتصف الصدر، ثم سيتم استئصال القلب وتوصيل قلب المتبرع بالشرايين والأوردة الرئيسية؛ بعد ذلك، يجب أن يبدأ القلب الجديد في النبض بشكل طبيعي.

التعافي

بعد إجراء الزرع، سيحتاج المريض عادةً إلى البقاء في المستشفى لحوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

يتمكن أغلب الناس من العودة إلى الكثير من أنشطتهم الطبيعية في غضون بضعة أشهر.

يمكن أن يقدم فريق الزراعة نصائح حول المدة التي قد يحتاجها المريض لتجنب أنشطة معينة أثناء فترة التعافي.

سيحتاج المريض إلى إجراء فحوصات منتظمة مع فريق الزراعة بعد الزراعة.

سيحتاج المريض أيضًا إلى تناول أدوية تسمى مثبطات المناعة لبقية حياته.

حيث أنه بدون تلك الأدوية، سيقوم الجسم بالتعرف على القلب الجديد على أنه غريب، وبالتالي سيقوم برفضه ومهاجمته.

العناية المنتظمة بالأسنان مهمة أيضًا؛ قد يصف مقدم الرعاية الصحية أو طبيب الأسنان المضادات الحيوية للمساعدة في منع العدوى.

المخاطر والمضاعفات

مثل أي تدخل جراحي، من الممكن أن تحدث بعض المخاطر والمضاعفات.

قد تتضمن المخاطر المحتملة لهذا الإجراء ما يلي:

  • عدوى.
  • نزيف خلال أو عقب الجراحة.
  • جلطات دموية من الممكن أن ينجم عنها نوبات قلبية أو سكتات دماغية أو مشاكل في الرئة.
  • مشاكل في التنفس.
  • فشل كلوي.
  • اعتلال الأوعية الدموية في الطعم الخيفي التاجي – وهذه المشكلة تحدث في الأوعية الدموية التي تنقل الدم إلى عضلة القلب نفسها بحيث تصبح سميكة وصعبة؛ هذا يمكن أن يسبب تلفًا خطيرًا في عضلة القلب.
  • فشل قلب المتبرع.
  • الموت.

قد يرفض جهاز المناعة القلب الجديد، ويُعد هذا الرفض رد فعل طبيعي للجسم تجاه أي جسم أو نسيج آخر غريب.

حيث أنه عندما يحصل المريض على قلب جديد، الجهاز المناعي سيتفاعل مع ما يعتبره تهديدًا خارجيًا وبالتالي سيهاجم العضو الجديد (القلب المزروع).

ومن أجل السماح للعضو المزروع بالبقاء على قيد الحياة في الجسم الجديد، سيحتاج المريض إلى تناول الأدوية، حيث أن تلك الأدوية ستخدع جهاز المناعة ليقبل هذ الزرع بالإضافة إلى ستمنع عملية المهاجمة.

سيكون المريض في حاجة إلى تناول الأدوية لمنع أو علاج الرفض لبقية حياته، كما أن لهذه الأدوية آثارًا جانبية أيضًا، وهي تعتمد (الآثار الجانبية) على الأدوية المحددة التي يتناولها المريض.

  • العدوى الحالية أو المتكررة التي لا تتحسن بالعلاج.
  • ضعف الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الدماغ.
  • السرطان المنتشر – ويحدث هذا عندما ينتشر السرطان من المكان الذي بدأ فيه إلى مكان آخر أو أكثر في الجسم.
  • مشاكل صحية خطيرة تجعلك غير قادر على تحمل الجراحة.
  • مشاكل صحية خطيرة بخلاف أمراض القلب التي لن تتحسن بعد الزرع.
  • عدم الامتثال لنظام العلاج، على سبيل المثال: عدم اتباع إرشادات الطبيب الخاص بك، أو عدم تناول الأدوية كما هو موصوف، أو فقدان المواعيد.
  • تعاطي المخدرات أو الكحول.

قد تكون هناك مخاطر أخرى حسب حالة المريض الصحية التي يتم تحديدها؛ لذا، يجب التأكد من مناقشة الطبيب حول أي مخاوف قد تكون لديك قبل الجراحة.

الأسئلة المتكررة

ماذا الذي يتوجب فعله في المنزل بعد زراعة القلب؟

بمجرد عودة المريض إلى المنزل، سيكون من المهم الحفاظ على نظافة المنطقة الجراحية وجفافها.

سيقوم الطبيب بإعطاء المريض تعليمات الاستحمام المحددة؛ وأثناء زيارة المتابعة، سيقوم الطبيب بإزالة الغرز أو الدبابيس الجراحية، إذا لم يتم إزالتها قبل مغادرة المستشفى.

يجب التوقف عن قيادة السيارة حتى يقوم الطبيب بالسماح بذلك؛ قد يتم تطبيق قيود نشاط أخرى.

سيحتاج المريض أيضًا إلى زيارات متابعة متكررة بعد الزرع، وقد تشمل هذه الزيارات: اختبارات الدم، والأشعة السينية للصدر، والخزعة.

في الخزعة، سيستخدم الطبيب إبرة رفيعة لإزالة الأنسجة من القلب حتى يتمكن من فحصها تحت المجهر.

سيشرح فريق الزرع مواعيد تلك الزيارات والاختبارات اللازمة، كما سيستمر برنامج إعادة التأهيل هذا لعدة أشهر بعد الإجراء.

متى يجب الاتصال بالطبيب على الفور؟

يجب على المريض أن يخبر الطبيب الخاص به على الفور إذا كان لديه أي مما يلي:

  • حمى أو قشعريرة أو كليهما؛ قد تكون هذه علامة على العدوى أو الرفض.
  • احمرار أو انتفاخ أو نزيف أو نزيف من موضع الشق أو أي من مواقع القسطرة.
  • زيادة الألم حول موقع الشق.
  • صعوبة في التنفس.
  • التعب المفرط.
  • ضغط دم منخفض.

قد يقوم الطبيب بإعطاء تعليمات أخرى بعد الإجراء، حسب الحالة الخاصة للمريض.

التحضير لموعدك

ليس كل شخص مرشحًا لعملية زراعة القلب.

نظرًا للمجموعة الواسعة من المعلومات اللازمة لمعرفة ما إذا كان الشخص مؤهلاً للزراعة، سيقوم فريق الزراعة بمراجعة التقييم.

يضم الفريق جراحًا للزراعة، وأخصائي زراعة قلب (طبيبًا متخصصًا في علاج القلب)، وممرضين متمرسين أو مساعدين أطباء، وأخصائي اجتماعي، وطبيب نفسي.

قد يشمل أعضاء الفريق الآخر أيضًا اختصاصي تغذية، ورجل دين، ومدير مستشفى، وطبيب تخدير (طبيب يستخدم الأدوية لإبقائك نائمًا أثناء الجراحة).

سيحصل المريض على عدة لقاحات للحد من فرص الإصابة بالعدوى التي يمكن أن تؤثر على القلب المزروع.

سينظر فريق الزرع في كافة المعلومات، بما في ذلك: المقابلات، والتاريخ الطبي، ومحصلة الفحص البدني ومحصلة الاختبار التشخيصي، وذلك عند تحديد ما إذا كان المريض مؤهلاً لعملية زراعة القلب.

بمجرد قبول المريض كمرشح للزرع، سيتم وضعه في قائمة الانتظار؛ وعندما يتوفر عضو متبرع، يتم اختيار المرشحين بناءً على شدة حالتهم وحجم الجسم وفصيلة الدم.

سيكون المريض في حاجة إلى الذهاب إلى المستشفى على الفور حتى يتمكن من الاستعداد لعملية الزرع، حيث أنه يجب زرع معظم القلوب في غضون أربعة ساعات بعد إزالتها من المتبرع.

يجب القيام بهذه الأشياء قبل الزرع:

  • سيشرح الطبيب الإجراء، وسيسمح للمريض بطرح الأسئلة.
  • سيُطلب من المريض التوقيع على استمارة موافقة تمنحه الإذن بإجراء الجراحة؛ يجب قراءة الاستمارة بتمعن ومناقشة الطبيب حول أي غير واضح فيها.
  • يجب الامتناع عن الأكل والشرب (سريعًا) بمجرد الإخبار بأن القلب أصبح متاحًا.
  • قد يتم إعطاء المريض دواءً (مهدئ) لمساعدته على الاسترخاء.
  • بناءً على حالة المريض الصحية، قد يطلب الطبيب إعدادًا محددًا آخر.

الخاتمة

في نهاية المقالة زراعة القلب – Heart (Cardiac) Transplant، نكون بذلك قد تعرفنا على هذا الإجراء الحساس للغاية، وكيف يتم إجرائه، وكيفية الاستعداد له، ومخاطره ومضاعفاته وكيفية التعافي منه، فضلاً عن بعض المعلومات الأخرى؛ فنرجو أن تكون مقالتنا قد أفادتكم.

NHS

100%
رائغ جدا

زراعة القلب

  • ما رأيك بهذه المقالة؟ يرجى التقييم.
تواصل الان
1
هل تبحث عن استشارة مجانية؟
مرحبا ..
الاستشارة هنا مجانية 100% لذلك لا تتردد في الاتصال مع المستشار الطبي.