تجميل الثديعمليات التجميل

تصغير الثدي حلال ام حرام

هل تصغير الثدي حلال ام حرام؟؟

تصغير الثدي حلال ام حرام العديد من السيدات يعانين من مشاكل في شكل الثدي لديهن، ويحاولن بكل الطرق اصلاح هذه العيوب، ووجدت العديد من عمليات تصغير الثدي وتجميله، وهذا ما جعلهم يتساءلون عن الحكم الشرعي لهذه العمليات، فالسؤال الذي ننتظر اجابته هو ما حكم عملية شد الصدر للمرأة المترهل صدرها من الحمل ؟، وما حكم عملية تصغير الصدر؟

تصغير الثدي حلال ام حرام:

عمليات التجميل التي انتشرت كثيرا هذه الأيام في حالة انها تتم لتغير شئ خلق الله الإنسان عليه فهي حرام، حيث ان إجرائها يعتبر تغيير لخلق الله، ولكن هناك بعض الحالات التي تستثني من هذا الأصل، دلت عليها القواعد العامة للشريعة، من أهمها ان بقاء العضو كما هو عليه فيه تعطيل لوظفته، ففي هذه الحالة من الضروري تعديله ليناسب وظيفته التي خلقه الله من أجلها، مثل إعوجاج الاسنان الذي يؤدي لعدم التمكن من مضغ الطعام، فيجوز بهذه الحالة تعديلها وتقويمها، وايضا في حالة إحولال العينين، ينبغي على الأطباء تعديلهما.

وايضا من الأمور الجائزة هو كبر حجم الثديين الذي يؤدي لألم دائمة وكثيرة، ففي هذه الحالة من الضروري أخذ جزء منهما بقدر ما يزيل هذه الألام ويسكنها، وممنوع إزالة أكثر من الحاجة المطلوبة، وفي حالة وجود طرق أخري للتخلص من هذه الحالات لا يجوز إجراء العملية حينئذ.

من الأمور التي تحلل العملية ان يكون التضخم الحادث في الثديين بسبب مرض، فيعتبر تصغيرهما من باب إعادة الشئ لوضعه الطبيعي، بعد حدوث التغيير لأمر عارض، وهذه الأحكام مأخزذة من عدة قواعد شرعيه وهي المشقة تجلب التيسير” و”الضرورات تبيح المحظورات” و”الضرورة تقدر بقدرها” وقاعدة: “إذا ضاق الأمر اتسع”.

فتوي لفضيلة الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد

يقول الشيخ بها ان هذه العملية كانت تهدف لإزالة صغر واضح في الثديين، حيث يعتبر هذا العيب ملفتا للأنظار، او كان الغرض الأساسي من العملية هو إعادة الشكل الطبيعي للثدي إلى ما كان عليه قبل التعرض لحادثة او مرض معين، ففي هذه الحالة لا حرج من إجراء العملية مطلقا.

ولكن إذا كانت حالها عادية وتريد أن تكون جميلة، أو هي حال جميلة وتريد تحصيل الأجمل فلا يجوز، لقوله تعالى في منطوق إبليس: “فلا آمرنهم فليغيرن خلق الله” في معرض الاستنكار والذم، وما رواه البخاري ومسلم عن علقمة قال: لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله، وفى كتاب الله، فإذا عد بَرْد الأسنان لتفليجها تغييرا لخلقه تعالى فما الظن بالاعتداء على بقية الجسد، كالوجه والعينين والأنف والثدي، عدا ما في ذلك من تسخط لقدر الله، والاعتراض على تدبيره، وبهذه الحالة التي تكون بهدف إعادة الصدر إلى ما كان عليه دفعا للحرج والأذى النفسي فأرجو أن لا بأس به .

ولقد أضاف الشيخ الجليل حين قال ان العملية من أهم شروطها ان يقوم بإجرائها نساء، في حالة عدم تواجدهن فمن الأطباء الثقات الذكور، حيث كان سبب التحريم هو كشف العورة وهو مما حرم من باب سدا للذريعة فتنتج منه الإباحة.

الهدف من عمليات تصغير الثدي:

إذا كان الغرض من تصغير الصدر هو زيادة الحسن والجمال فلا يجوز، لأنه من تغيير خلق الله تعالى، وإذا كان الصدر كبيرا كبر يسبب للمريضة الحرج والضيق، فلا حرج من تصغيره بما لا يعود عليك بالضرر من المراهم والعمليات الجراحية وغيرها ومعالجة ذلك بالمراهم أخف وأهون من معالجته بالجراحة التي تستدعي تخديرا أو اطلاعا على العورة عند عدم وجود الطبيبة المختصة، وما ذكرنا من التفريق بين التحسين وبين إزالة العيب هو الضابط العام في مسألة التجميل.

رأي الشيخ ابن عثيمين:

تم سؤال الشيخ عن حكم بعض العمليات التجميلية منها تعديل الأنف وشفط الدهون وكذلك عمليات تصغير الثدي وتكبيره؟

فأجاب الشيخ الفاضل حين قال:

التجميل نوعان: النوع الأول: إزالة عيب، والنوع الثاني: زيادة تحسين، أما الأول فجائز إزالة العيب -فلو كان الإنسان أنفه مائل فيجوز أن يقوم بعملية لتعديله، لأن هذا إزالة عيب، الأنف ليس طبيعياً بل هو مائل فيريد أن يعدله، كذلك رجل أحول، الحول عيب بلا شك، لو أراد الإنسان أن يعمل عملية لتعديل العيب، فيجوز، ولا مانع، لأن هذا إزالة عيب.

ولكن النوع الثاني: فهو زيادة تحسين، هذا هو الذي لا يجوز، ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتفلجات للحسن، بمعنى: أن تبرد أسنانها حتى تتفلج وتتوسع للحسن، لعن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذلك، ولعن الواصلة التي تصل شعرها القصير بشعر وما أشبه ذلك.

وفي عمليات تصغير الثدي قال الشيخ الفاضل انه إذا كانت المرأة الصغيرة الثدي تريد أن يكبر لأجل أن يتسع للبن، يعني: بحيث يكون ثديها صغيراً لا يروي ولدها، فهذا ربما نقول: إنه لا بأس به، أما للتجميل فإنه لا يجوز.

خاتمة تصغير الثدي حلال ام حرام:

خلاصة القول وما اتفق عليه العديد من العلماء، ان عمليات التجميل لو كانت تتم بدون هدف معين وواضح وإزالة العيب من عضو معين، او تحسينه لإداء وظيفته فهي تعتبر ممنوعه شرعا، ولكن لو كانت تتم بهدف تحسين العضو بسببب ضرر معين وقع به، او حدث له اخلال في أداءه لوظيفته، او به عيب خلقي فهي تعتبر جائزه عند العديد من العلماء وأهل الفقه والدين، والله أعلم.

الوسوم

Dr Mustafa

الدكتور مصطفى تاركان اوغلو متخصص في مجال التجميل متخرج من جامعة الاناضول في تركيا سنة 1998 يتكلم اللغة العربية والانكليزية والتركية وهو من اصول عربية حصل على الجنسية التركية في عالم 1995.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *