أنواع عمليات التجميلعمليات التجميل

حكم عمليات التجميل

ما هو حكم عمليات التجميل الضرورية وحكم عمليات التجميل المحرمة وحكم زراعة الشعر.

حكم عمليات التجميل حيث نجد أن هذه العمليات انتشرت بشكل كبير، وأصبح يقوم بإجرائها العديد من الأشخاص ممن يحتاجون فعلا لإجرائها وغيرهم الكثير، فهل إجراء هذه العمليات حرام ام حلال ما راي الشرع في ذلك، مفصلا بالأدلة الواضحة؟؟

حكم عمليات التجميل :

فعمليات التجميل يتم تعرفيها من قبل الأطباء على إنها: جراحة تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، وقد تكون اختيارية أو ضرورية.

حكم عمليات التجميل الضرورية:

فهناك عمليات ضرورية دعت الحاجة فعلها لعمليها كإزالة عيب من نقص أو زيادة او تلف أو تشوه موجود بالجسم، وتعتبر بنفس الوقت تجميلية بناء على أثارها ونتائجها، فهناك العديد من العيوب التي تصيب الإنسان ويتضرر منها كالشفة المقلوبة والمشقوقة والتفاف الأصابع وأيضا ما ينتج من مرض الجذام ونحوه، أو ما ينتج من الحوادث والحروق، فكل هذه العيوب يجوز لأصحابها بالطبع إزالتها وإصلاحها حيث تشمل ضرر حسي ومعنوي للشخص المصاب بها.

ومن أهم الأدلة التي ذكرت في هذا الموضوع هو شرح الإمام النووي للحديث الشريف: “لعنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ والمستوشمات وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ” صحيح مسلم 3966
قال رحمه الله الإمام النووي: أما (الواشمة) ففاعلة الوشم، وهي أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل، فيخْضرّ وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها باختيارها  وأما (النامصة) فهي التي تزيل الشعر من الوجه، والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شوارب , فلا تحرم إزالتها.

وأما (المُتفلِّجات) أن تبرد ما بين أسنانها (فتجعل) فرجة بين الثنايا والرباعيات وتفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السِنّ إظهارا للصغر وحسن الأسنان، لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار , فإذا عجزت المرأة كبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر , وتوهم كونها صغيرة .. وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث، ولأنه تغيير لخلق الله تعالى، ولأنه تزوير ولأنه تدليس، وأما قوله: (المتفلجات للحسن) فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس والله أعلم، أ.هـ النووي على صحيح مسلم 13/107

حكم عمليات التجميل المحرمة:

حيث يوجد هناك عدة عمليات تجميل لا تتوفر بها الدواعي المعتبرة شرعا للرخصة وتعتبر عبثا بالخلقة التي خلقها الله، وتكون هدفها الوحيد هو طلب الجمال والحسن فقط كعمليات تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما و ما يجري لإزالة آثار الشيخوخة مثل شد التجاعيد ونحو ذلك، وموقف الشرع من هذه العمليات انه لا تجوز إجراء الجراحة لا تشمل على دوافع ضرورية ولا حاجة لها بل كل غايتها هي تغيير خلق الله والعبث به على حسب الرغبة، وهذا يدخل ضمن الحرام ملعون فاعله لأنّ اشتمل على الأمرين المذكورين المجموعين في الحديث وهما : طلب الحسن وتغيير خَلْق الله .

ويضاف لهذه العمليات أيضا باقي العمليات الجراحية التي تتدخل في صورها الغش والتدليس والحقن بمستخلصات تأخذ من الأجنة المجهضة بطرق محرمة احتيالا وشراء، وكذلك ما ينتج عنها من الكثير من الألام المستمرة والأضرار وكذلك المضاعفات كما يقول الأطباء المتخصصون بمجال عمليات التجميل.

وبالنهاية حكم عمليات التجميل قبل إجراء هذه العمليات يجب البحث مطولا عن حكمها فالموضوع به العديد من التفاصيل الهامة التي يجب على المريض معرفتها كاملة والاقتناع بها.

حكم عمليات التجميل
حكم عمليات التجميل

حكم زراعة الشعر للرأس، وللحاجبين، وللرموش:

عمليات زراعة الشعر جائزة لعلاج تساقط الشعر، بغض النظر عن سبب التسقط سواء كان مرض، او وراثة او غيره، ومن الأدلة على هذا كثيرا، من اهمها

حديث عرفجة بن أسعد: أنه أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية -حرب في الجاهلية- فاتخذ أنفا من ورِق -أي فضة- فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب. أخرجه أبو داود وحسنه الألباني.

قرار المجمع الأسلامي في حكم زراعة الشعر:

يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية، والحاجية التي يقصد منها:

  1.  إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ {التين:4}.
  2. إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
  3.  إصلاح العيوب الخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبية)، واعوجاج الأنف الشديد، والوحمات، والزائد من الأصابع، والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر.
  4.  إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق، والحوادث، والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر في حالة سقوطه خاصة للمرأة. اهـ.

رأي الشيخ إبن عثيمين في زراعة شعر الرأس:

وعندما سئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم زراعة شعر المصاب بالصلع، ولديه تساقط شديد بالسعر، وتتم العملية من خلال نزع بصيلات للشعر من خلف الرأس، وزراعته بالمكان المصاب.

ولقد أجاب علي هذا بفتوي جاء بها:

نعم يجوز؛ لأن هذا من باب رد ما خلق الله عز وجل، ومن باب إزالة العيب، وليس هو من باب التجميل أو الزيادة على ما خلق الله عز وجل، فلا يكون من باب تغيير خلق الله. بل هو من رد ما نقص وإزالة العيب، ولا يخفى ما في قصة الثلاثة النفر الذين كان أحدهم أقرع، وأخبر أنه يحب أن يرد الله عز وجل عليه شعره، فمسحه الملك، فرد الله عليه شعره، فأعطي شعرا حسنا.اهـ. من مجموع فتاواه.

حكم عمليات التجميل عند ابن باز:

قال أنه” إذا كان فيه شيء من الآفات في الفم أو في الأنف أو في الأسنان لا بأس بذلك، أما إذا كان الأنف سليماً والفم سليماً فلا أعلم دليلاً يدل على جواز العبث فيه لتصغيره أو غير ذلك، أما إذا كان فيه علة سواد أو جروح أو شيء زائد عن الخلقة المعروفة يعني شيء يعتبر شيناً في الوجه أو في الأنف أو في الفم كسواد فيه يتعاطى دواءً حتى يعود حالة الجلدة الأخرى من جنس البشرة التي في الوجه أو قروح أو ما أشبه ذلك، لا بأس أما أن يغير الخلقة التي خلقه الله عليها بدون سبب إلا مجرد التحسين والتجميل فلا أعلم دليلاً يدل على جواز هذا الشيء”.

خاتمة حكم عمليات التجميل:

القول الخلاصة في حكم عمليات التجميل هو ان هذه العمليات تعتبر جائزة وغير محرمة في حالة إذا كان العضو الذي تتم به العملية لتجميله به عيب او تشويه، والغرض من العمليات التجميلية هو إزالة العيوب والتشوهات به فقط، فهذا أمر جائز لا بأس به ولا خلاف عليه بين علماء الدين.

ولكن في حالة الزيادة في التجميل والحسن، والتفنن في عمليات التجميل، بدون الحاجة إليها، وإسراف الأموال وتبذيرها في مالافائدة منها، فلا يجوز إجراء مثل هذه العمليات.

والله أعلم.


إقرأ ايضا:

الوسوم

Dr Mustafa

الدكتور مصطفى تاركان اوغلو متخصص في مجال التجميل متخرج من جامعة الاناضول في تركيا سنة 1998 يتكلم اللغة العربية والانكليزية والتركية وهو من اصول عربية حصل على الجنسية التركية في عالم 1995.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *