علاج الشعر

حكم زراعة الشعر

ما حكم زراعة الشعر؟؟

حكم زراعة الشعر فالشعر هو من نعم الله عز وجل على الجميع فكما يتباهى به النساء هو زينة للرجال أيضا فشعر الرأس هو ميزة للمرأة، وشعر الشارب ميز الله به الرجال عن النساء، وعندما توجد به مشاكل تستدعي القيام بزراعة الشعر من سقوطه أو ظهور مناطق للصلع به، هنا يسأل الجميع عن حكم زراعة الشعر وهنا تجد الحكم الشرعي.

هناك العديد من الفتاوى للعلماء التي قالوا فيها بجواز إجراء عمليات زراعة الشعر ويتم ذلك من باب إزالة العيب والتشوهات التي تغير من شكل الإنسان، فإذا تساقط شعر الإنسان أو أصاب بالصلع في منطقة ما فقام بإجراء لعملية زراعة الشعر وأخذ بصيلات للشعر من المنطقة المانحة وتمت زراعتها مرة أخري بالمنطقة المصابة فهذا جائز بأمر الله.

هناك العديد من الأدلة الشرعية التي أثبت صحة جواز هذه العمليات إذا تمت لعلاج تساقط الشعر ومنها: حديث عرفجة بن أسعد: أنه أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية -حرب في الجاهلية-فاتخذ أنفا من ورِق -أي فضة-فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب

حكم زراعة الشعر

وحديث أخر قال صلي الله عليه وسلم: لعن الله الواشمات والمستو شمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله فقال النووي أن قوله المتفلجات للحسن هو بمعني من يفعل ذلك طلبا للحسن فالحرام هو المفعول لطلب الحسن ولكن لو تم احتياجه لعلاج او عيب ونحوه فهذا لا بأس به.

وتأكيدا على ما ذكر فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي أنه:

  • يجوز شرعاً إجراء الجراحة التجميلية الضرورية، وإلحاجيه التي يقصد منها:
  • إعادة شكل أعضاء الجسم إلى الحالة التي خلق الإنسان عليها؛ لقوله سبحانه: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ {التين:4}.
  • إعادة الوظيفة المعهودة لأعضاء الجسم.
  • إصلاح العيوب الخَلقية مثل: الشفة المشقوقة (الأرنبة)، واعوجاج الأنف الشديد، والوحمات، والزائد من الأصابع، والأسنان، والتصاق الأصابع إذا أدى وجودها إلى أذى مادي أو معنوي مؤثر.
  • إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق، والحوادث، والأمراض وغيرها مثل: زراعة الجلد وترقيعه، وإعادة تشكيل الثدي كلياً حالة استئصاله، أو جزئياً إذا كان حجمه من الكبر أو الصغر بحيث يؤدي إلى حالة مرضية، وزراعة الشعر في حالة سقوطه خاصة للمرأة. اهـ.

رأي الشيخ  ابن عثيمين في زراعة الشعر:

وعندما سئل الشيخ ابن عثيمين عن حكم زراعة شعر المريض الذي يعاني من الصلع ومن تساقط الشعر وتتم هذه العملية عن طريق أخذ شعر من خلف رأسه وزراعته بالمكان المصاب فأجاب فضيلته:

نعم يجوز؛ لأن هذا من باب رد ما خلق الله عز وجل، ومن باب إزالة العيب، وليس هو من باب التجميل أو الزيادة على ما خلق الله عز وجل، فلا يكون من باب تغيير خلق الله. بل هو من رد ما نقص وإزالة العيب، ولا يخفى ما في قصة الثلاثة النفر الذين كان أحدهم أقرع، وأخبر أنه يحب أن يرد الله عز وجل عليه شعره، فمسحه الملك، فرد الله عليه شعره، فأعطي شعرا حسنا

اهـ. من مجموع فتاواه

حكم دار الإفتاء المصرية في زراعة الشعر:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : «إن ثلاثة في بني إسرائيل : أبرص، وأقرع، وأعمى، بدا لله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس. قال : فمسحه فذهب عنه فأعطي لونا حسنا، وجلدا حسنا… وأتى الأقرع فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال شعر حسن، ويذهب عني هذا قد قذرني الناس قال : فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا…» [رواه البخاري ومسلم في صحيحهما]. والشاهد في الحديث أن الأقرع تمنى إنبات الشعر وطلب من الملك أن يساعده في ذلك فقام بذلك بإذن الله ومسح رأسه فأنبت الله له شعرا حسنا، كما أن الحديث جمع بينه وبين الأبرص والأعمى فعد الصلع والقرع، من العيوب التي يمكن للإنسان أن يسعى لإزالتها.

فيجوز للمسلم إن كان به صلع أن يتداوى ويتعالج بما يسمى بزرع الشعر: وهي عملية جراحية تتم عن طريق أخذ بصيلات الشعر من الأماكن غزيرة الشعر وذات الصفات الجيدة، ووضعها في أماكن عديمة أو خفيفة الشعر. فهي غالبا تكون من شعر الإنسان نفسه، حتى وإن كانت من شعر غيره، فهذا ليس من قبيل الوصل، وإنما بزراعتها في بشرة الإنسان تصبح شعرا لمن زرعت له. فلا حرج على المسلم إن أصيب بالصلع في رأسه أو في بعضها أن يرغب في أن يرد الله عليه شعره، وأن يرغب في أن يصلح الله له هذا العيب وأن يسعى لذلك بالأسباب الشرعية كالدعاء، والتداوي والعلاج ومنها تلك العملية، طالما أنه لا يترتب عليها أضرار.

وعلى ما سبق فعمليات زرع الشعر سواء كانت بنقل بصيلات الشعر من منطقة إلى أخرى في رأس الشخص نفسه أو غير ذلك وسيلة مباحة لإصلاح العيب سواء كانت للمرأة أو الرجل، وهي مباحة للمرأة من باب أولى لحاجتها للتجمل، ولا يعد كل ذلك تغيرا لخلق الله، والله تعالى أعلى وأعلم.

خاتمة حكم زراعة الشعر

ان موضوع عمليات زراعة شعر الرأس هو موضوع كبير وله العديد من تفاصيل وله الكثير من الشروط الواجب توافرها قبل إجراء العملية، بل هناك بعض الحالات التي يحرم زراعة الشعر بها، وهذه يكون في حالة إذا كان الإنسان له شعر طبيعي جميل ينمو على كل أنحاء رأسه ولكنه فقط أحب أن يزيد في كثافة شعره، فلجأ إلي عملية زراعة الشعر فكان الحكم في هذه الحالة هو التحريم لأنه يعتبر تغيير لخلق الله.

الوسوم

Dr Mustafa

الدكتور مصطفى تاركان اوغلو متخصص في مجال التجميل متخرج من جامعة الاناضول في تركيا سنة 1998 يتكلم اللغة العربية والانكليزية والتركية وهو من اصول عربية حصل على الجنسية التركية في عالم 1995.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *