حياة | Haeat
مدونة طبية

المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر

162

المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر تعتبر هي الشرط الأساسي لإجراء عملية زراعة الشعر ولضمان نجاحها يجب ان تكون هذه المنطقة جيدة والبصيلات بها ذات كثافة كبيرة وقوية بنفس الوقت.

المنطقة المانحة ذات الكثافة الجيدة هي السؤال الأول من الطبيب للمريض عنها حيث لا يمكن إجراء عملية زراعة الشعر بدونها، تلك المنطقة هي التي توفر الشعر وجذور الشعر (بصيلات الشعر) التي سيتم زراعتها بالمناطق المصابة بتساقط الشعر للمريض.

تكون المنطقة المانحة في الغالب هي الجزء الخلفي من الرأس والجانبين وهذه المنطقة لا تتأثر بهرمون الأندروجين المسبب للصلع الذكوري، الشعر بهذه المنطقة لا يتساقط بالغالب فهو ينمو طبيعيا بشكل مستمر، لذلك بعد زراعة الشعر المأخوذ من هذه المنطقة فالشعر يتابع نموه بالشكل الطبيعي في مكانه الجديد من دون أي خوف.

ماهي المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر:


العديد من الأطباء يسألون عن المنطقة المانحة، وعن كثافة الشعر بها، قبل الحديث عنها، يجب ان يعرف المريض أولا ماهي المنطقة المانحة للبصيلات في عمليات زراعة الشعر.

هي تلك البقعة التي تتواجد في أسفل مؤخرة الرأس عند الإنسان، وتتميز بأنها أقل عرضة للصلع وتساقط الشعر منها، حيث لها صفات جينية خاصة مقاومة للفقدان او تساقط الشعر منها، او التعرض لمشاكل الضعف وقلة الكثافة، على ذلك تعتبر المصدر الرئيسي الذي يعتمد عليه الأطباء للحصول على ما يحتاجونه من شعر لتغطية المناطق المستهدفة.

يقوم الطبيب برسم مربع عرضه حوالي 7 سم، ليقوم بمعرفة حدود المنطقة المانحة بدقة، ويقع خطه الأعلي بين القناتين السمعيتين، ويضيق كلما أتجهنا للأسفل باتجاه ظهر المريض، ويصل عرض المربع لحوالي 6.5 سم او أقل.

كفاءة المنطقة المانحة:


في حالات تساقط الشعر الشديد والصلع المتقدم، تمتد مشاكل فقدان الشعر لمناطق واسعة من فروة الرأس، وقد تلحق الضرر بالمناطق المانحة، وهذا يجعلها لا يمكن معها اعتبارها منطقة مناسبة وكافية للحصول على العدد الكافي او المناسب لملء المساحات المستهدفة من عملية زراعة الشعر.

تختلف بصيلات الشعر في توعها، وايضا تختلف في تغطية المنطقة المراد زراعتها، وتوجد بصيلات أحادية وثنائية وثلاثية، ولكن من الضروري معرفة مدي ملائمة البصيلات لموقع زراعتها، فكل منطقة من مناطق فروة الرأس المصابة تحتاج لملئها بالبصيلات المناسبه، التي تشبه البصيلات المفقودة، حتي يحصل المريض على نتائج طبيعية جدا.

ومن هنا ظهرت العديد من الأساليب الجراحية التي يقوم الأطباء بها بالإعتماد على شعر الجسم نفسه لتغطية المنطقة التي تصاب بالصلع، في حالة ان تكون بصيلات المنطقة المانحة غير كافية، ويعمد الجراح لأستئصال بعض البصيلات التي من الممكن ان تتماشي صفاتها التشريحية وايضا الوظيفية مع الشعر الذي يحيط بها في منطقة زراعتها.

تقنية الشريحة وتأثيرها على المنطقة المانحة:


كانت تتأثر المنطقة المانحة للشعر كثيرا في عملية زراعة الشعر بتقنية الإقتطاف حيث ان هذه التقنية كانت تتسبب في ترك ندبة خطية واضحة وملحوظة في المنطقة المانحة وعلى شكل خط أفقي عريض يمتد للأذنين تقريبا، حيث كانت يتم استئصال شريحة عرضية من هذه المنطقة ويتم نزعها كاملة، وتقسيمها بالخارج لجزئيات صغيره جدا تحت الأجهزة المخصصة لذلك، ومن ثم إعادة زراعتها بالمنطقة المصابة بالصلع، ولكن هذه كان يؤثر على الشكل العام للمريض بعض إجراءه للعملية.

[box type=”success” align=”aligncenter” class=”” width=””]موقع حياة | HAEAT.com | هو موقع طبي متخصص يقدم معلومات ذات قيمة حقيقية عن عمليات التجميل و زراعة الشعر و عمليات شفط الدهون وعمليات الشد و عمليات تكميم المعدة و تجميل الاسنان و تجميل الأنف و تجميل الأذن و تجميل الجسم و تجميل الوجه و تجميل الثدي و تجميل العيون والوقاية والعلاج من الامراض . [/box]

تقنية الإقتطاف وتأثيرها على المنطقة المانحة:


في هذه التقنية التي تعد من أحدث التقنيات في مجال زراعة الشعر لا يوجد أي أثار او ندوب تتركها العملية في المنطقة المانحة، حيث يتم استخراج بصيلات الشعر من هذه المنطقة بشكل منفرد وواحدة بعض الأخرى بواسطة أجهزة حديثة أعدت خصيصا لعدم التدخل الجراحي وترك أثار واضحة بهذه المنطقة، ويسمي هذه الجهاز بالميكرو موتور ذو رؤوس دقيقة جدا يدخل المنطقة المانحة وينزع الجذور منها، ومن بعدها يتم زراعة هذه الجذور مباشرة في المنطقة المصابة بالصلع.

حلاقة المنطقة المانحة للشعر:


يعتبر هذا الإجراء من الخطوات الهامة جدا قبل عملية زراعة الشعر حيث يسهل علي الطبيب استئصال الجذور وزراعتها بشكل أفضل، ولكن في النهاية هذه الأمر يعود للمريض فهناك مرضي يقومون بحلاقة الشعر من الأماكن بالمناطق المانحة فقط ليتم إزالة الجذور منها، ولكن بالنهاية أغلب المرضي الذكور يقومون بحلاقة الشعر كاملا وهذا أفضل بكثير للطبيب.

ولكن في حالة زراعة الشعر للنساء سيكون من الصعب حلاقة الشعر في المنطقة المانحة، حيث إن الحلاقة ستؤثر على شكل الشعر وتجعل الشكل العام غير طبيعي، ولذلك تتم عمليات زراعة الشعر للنساء دون حلاقة، ولذلك قد نجحت عملية زراعة الشعر بأقلام تشوي كثيرا، لما أنها لا تحتاج لحلاقة المنطقة المانحة للشعر، ويلجأ لها معظم السيدات، بالرغم من تكلفتها العالية بمقارنتها بتقنية الاقتطاف العادية، او تقنية الشريحة.

في بعض الأحيان نكتشف ظهور حبوب في فروة الرأس بعد زراعة الشعر، هذه الحبوب تكون في مكان زرع البُصيلات الجديدة، حيث تظهر حول كل بُصيلة، وقد تظهر أيضًا في المنطقة المانحة، وقد يصحب هذه الحبوب تورُّم خفيف، ويمكن استشارةالطبيب في هذه الحالة لكي يصف العلاج المناسب للقضاء على هذه الحبوب الظاهرة.

بعد إتمام العملية و بعد يومين أو ثلاثة أيام من العملية، تظهر القشور في فروة الرأس، وتحتاج هذه القشور لاستخدام مستحضرات طبية أثناء غسل فروة الرأس، ويمكن أن يصف لك الطبيب النوع المناسب من الشامبو للقضاء على هذه القشور، على أن يكون الشامبو خاليًا من المواد الكيميائية والضارة بفروة الرأس.

نمو الشعر بالمنطقة المانحة:


بعد إزالة الجذور من المنطقة المانحة للشعر قد ينمو الشعر مرة اخري في بعض تقنيات زراعة الشعر الحديثة، ولكن هذا على أساس ما قام الطبيب بنزعه أثناء العملية، حيث أن جذور الشعر بالعادة تحتوي على أكثر من شعرة من 2_4 شعيرات في البصيلة الواحدة، ويقوم الطبيب بإزالة جذور شعر صحية وسليمة، ولتحقيق كثافة أكبر بالمنطقة المصابة بالصلع وأق تضحية ممكن في المنطقة المانحة للشعر لأن الجذور تزال كاملة فلا يمكن ان تنمو مرة اخري ولكنها تغطي الفراغات بالشعر المجاور لها.

حصد البصيلات من المنطقة المانحة يجب ان يكون بنسبة طبية محددة، حيث تضمن للشخص عدم تأثر المنطقة المانحة له، او تعرضها لأي ضرر او تشوه، نتيجة للحصد الجائر للبصيلات منها، وهذا يقوم بترقيق او تقليل الشعر بالمنطقة المانحة، وهذا يعطي شكلا غير مقبولا للشخص، ويزيد من مشكلته بدلا من حلها.

في كل ملليمتر من فروة الشعر يوجد 4 بصيلات تقريبا للشعر، يقوم الطبيب باقتطاف بصيلتان منهما، على حسب المعايير العلمية لديه، دون تعرض المنطقة لمشاكل التشوه، ويترك الطبيب المنطقة ببصيلة واحدة على الأقل بين كل بصيلتين محصودتين.

بعد عملية زراعة الشعر:


بعد إجراء عملية زراعة الشعر ونزع البصيلات منها يتم تعقيمها، وتضميدها جيدا لتفادي حدوث أي التهابات او عدوي او نزيف، ويتم تزويد المريض بأدوية مضادة للعدوي والألم بعد العملية في حالة شعوره بأعراض كالحكة والألم بالمنطقة المانحة بعد انتهاء التخدير، يتم إزالة هذه الضمادات في اليوم التالي للعملية، يتم غسل المنطقة المانحة للشعر بشكل طبي للتخلص من القشور والجلطات الدموية في هذه المنطقة والتي غالبا ما تشفي كلها فقط بعد أسبوعين.
قبل إجراء العملية يتوجه المريض للطبيب لمعرفة ما إذا كانت المنطقة المانحة لديه بها كثافة شعرية كافية للعملية ام لا فهذا قد يؤثر عليها فيما بعد.

بعد إتمام العملية تتعرض المنطقة المانحة للبصيلات للاحمرار، هذا الاحمرار قد يستمر لمدة تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوع على الأكثر في حالة الإضرار بالمنطقة المانحة أثناء زراعة الشعر.

ولكن مع اتباع الطبيب لأفضل طرق زراعة الشعر ونزع البُصيلات دون الإضرار بفروة المنطقة المانحة سيظهر احمرار أثناء العملية، وبعدها بيوم أو اثنين يزول الاحمرار تدريجيًا.

المنطقة المانحة بعد إتمام عملية زراعة الشعر:


بعد العملية بحوالى ثلاثة أيام من انتزاع البُصيلات منها تتعافي المنطقة المانحة للبصيلا المزروعة تمام، وهذا إذا كان انتزاع البُصيلات بطريقة الاقتطاف، ولكن لو كان انتزاع البُصيلات بطريقة الشريحة فستحتاج المنطقة المانحة لحوالي أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى تتعافى من أثار العملية تماما.

أما أماكن البُصيلات المنتزعة في المنطقة المانحة فهي لا تعاود النمو مرة أخرى، وذلك لإن عملية اقتطاف البُصيلات قائمة على انتزاع البُصيلة بالكامل، لكي تمنح المنطقة المستقبلة كثافة أعلى، ونمو الشعر بها بكثافة وقوام مناسب

ولكن في تقنية زراعة الشعر بالخلايا الجذعية فإن أماكن البُصيلات في المنطقة المانحة تبدأ في النمو مرة أخرى بنسبة كبيرة قد تصل لحوالي 40%، حيث أن هذه الطريقة يتم انتزاع جزء من البُصيلة وترك جزء آخر ليتمكن من تعويض المنطقة المانحة للبصيلات التي تمت زراعتها.

في بعض الحالات قد يصاب المريض بفراغات في المنطقة المانحة هذه الفراغات ناتجة عن عدم خبرة الطبيب وعدم قدرته على تقدير المسافة اللازمة بين كل بُصيلة وما يجاورها.

خلاصة المنطقة المانحة في عملية زراعة الشعر:


الأن عمليات زراعة الشعر أصبحت تتم بتقنيات متعددة، وتطورت التقنيات التي تتم بها زراعة وأصبحة أكثر كفاءة وفاعلية من الماضي، وحققت هذه التقنيات نتائج تجميلية حقيقة مبهرة للجميع.

ولكن في بعض الأحيان تكون المناطق المانحة لا تحتوي على القدر الكافي من البصيلات التي سيتم اقتطافها، وتكون فيها الكثافة قليلة، أو قد تكون الجذور فيها تحتوي على شعرة واحدة فقط، ويكون الشعر ناعماً ورقيقاً جداً. ففي حال رغبة المريض بإجراء عملية زراعة شعر ثانية فإنه من غير الممكن اقتطاف جذور أكثر. وفي هذه الحالة على المريض أن يتقبل الواقع ويتأقلم معه، لأنه إن قام بالمغامرة واجراء العملية قد يواجه نتائج عكسية كتغطية منطقة على حساب منطقة أخرى . لذا دائماً يفضل استشارة الطبيب المختص لمعرفة فيما كانت المناطق المانحة لديه تتميز بالكثافة الكافية قبل اجراء العملية.

عمليات زراعة الشعر يجب اللجوء لها، وأختيار المكان الذي تتم به على أساس معيار الكفائة والجودة والتقدم والخبرة، ولا يتم اختيارها على أساس مادي، قد يكون انخفاض التكلفة في العملية، بسبب قلة خبرة الطبيب وطاقمة الفني، وهذا يؤدي للعديد من المشاكل التي يكون المريض بغني عنها، لذلك يجب اختيار المكان المناسب للعملية أولا، والتأكد من الطبيب الذي يقوم بإتمام العملية، وكذلك مدي نظافة المكان وتعقيمه، و خبرة العاملين به.

تواصل الان
1
هل تبحث عن استشارة مجانية؟
مرحبا ..
الاستشارة هنا مجانية 100% لذلك لا تتردد في الاتصال مع المستشار الطبي.